عمر بن ابراهيم رضوان
665
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
جيء بها للتأكيد « 1 » . والحقيقة أنه لا يوجد في القرآن الكريم شيء زائد بمعنى أنه لا فائدة منه . فالقرآن الكريم منزه عن ذلك . وقول المفسرين عن الحرف أو الكلمة أنها زائدة أو سيف خطيب أي من حيث الإعراب . ولكنه يحمل معنى ، كالتأكيد أو تقرير شيء وهذا مسلم به عندهم . فمثلا « لا » التي استشهد بها « سال » من سورة القيامة تعددت أقوال المفسرين فيها على أقوال : 1 - أنها صلة زائدة والمعنى ( أقسم بيوم القيامة ) وقد ضعف الرازي هذا الرأي لأنه يفضي بالطعن في القرآن . والعرب تجعل « لا » صلة في كل كلام دخل في آخره مجد ، أو في أوله جحد غير مصرح . فهذا مما دخل آخره جحد فجعلت ( لا ) في أوله صلة « 2 » . 2 - أن معناه : لأقسم بيوم القيامة . فاللام للابتداء ، أقسم خبر مبتدإ محذوف معناه : لأنا أقسم ويعضد هذا الرأي أنه في مصحف عثمان بغير ألف . وقد ذكر الواحدي جواز ذلك عن سيبويه والفراء وضعفه أبو عبيدة والرازي في تفسيره . 3 - أن « لا » هاهنا لنفي القسم كأنه قال : لا أقسم عليكم بذلك اليوم وتلك النفس . ولكني أسألك غير مقسم أتحسب أنا لا نجمع عظامك إذا تفرقت بالموت فإن كنت تحسب ذلك فاعلم أنا قادرون على أن نفعل ذلك وهذا قول أبي مسلم ورجحه الرازي . ويمكن تقدير هذا القول على وجوه :
--> ( 1 ) أسرار عن القرآن ص 74 . ( 2 ) معاني القرآن - الفراء 3 / 137 .